[ 2734 ] مسألة 4 : لا يعطى ابن الزنا ( * ) من المؤمنين فضلاً عن غيرهم من هذا السهم ( 1 ) .
شرح
ولكنّه كما ترى ، لعدم نهوض دليل على التبعيّة بقولٍ مطلق .
نعم ، في خصوص ما إذا كان أبوه مؤمناً يشمله إطلاق النصوص المتقدّمة الواردة في أطفال المؤمنين وأنّها تشمل من كانت أُمّه غير مؤمنة ، وأمّا العكس فضلاً عما إذا كان الجدّ فقط مؤمناً فلا دليل عليه ، بل يصدق عليه أنّه ولد لغير أهل الولاية والمعرفة كما لا يخفى .
( 1 ) المعروف بين الأصحاب أنّ ولد الزنا متى بلغ وكان واجداً للشرائط من الفقر والإيمان تعطى له الزكاة ، إذ لا تعتبر في المستحقّ طهارة المولد .
خلافاً لما عن السيّد من حرمانه منها ، لما يرتئيه من كونه كافراً لا لمجرّد كونه ابن الزنا . وقد تقدّم في كتاب الطهارة فساد هذه المقالة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 3 : 65 - 67 ..
وأمّا حال صغره فلا تعطى له وإن كان الزاني مؤمناً ، وعُلِّل في كلمات غير واحد بانتفاء بنوّته له شرعاً وإن كان ولده لغةً من أجل تولَّده من مائه .
وفيه ما لا يخفى ، فإنّ الثابت شرعاً هو نفي توارثه ، ولم ينهض أيّ دليل على نفي البنوّة ، بل قد يظهر من بعض الأخبار إطلاق الولد عليه ، ففي رواية الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) معي ، يسأله عن رجل فجر بامرأة ، ثمّ إنّه تزوّجها بعد الحمل فجاءت بولد هو أشبه خلق الله به ، فكتب بخطَّه وخاتمه : « الولد لغيّة لا يورث » ( 2 )( 2 ) الوسائل 26 : 274 / أبواب ميراث ولد الملاعنة ب 8 ح 2 ، ومثله في ج 21 : 498 / أبواب أحكام الأولاد ب 101 ح 1 ..
هامش
( * ) إلَّا إذا كان مميّزاً ومظهراً للإيمان .