[ 2732 ] مسألة 2 : يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكاً ( 1 ) وإن كان يحجر عليه بعد ذلك ، كما أنّه يجوز الصرف عليه من سهم سبيل الله ( * ) ، بل من سهم الفقراء ( 2 ) أيضاً على الأظهر من كونه كسائر السهام أعمّ من التمليك والصرف .
[ 2733 ] مسألة 3 : الصبي المتولَّد بين المؤمن وغيره يلحق بالمؤمن ( 3 ) خصوصاً إذا كان ( * * ) هو الأب . نعم ، لو كان الجدّ مؤمناً والأب غير مؤمن ففيه إشكال ، والأحوط عدم الإعطاء .
شرح
( 1 ) لاختصاص حجزه بالتصرّف ولا يعم التملَّك فله القبول والقبض ، غايته أنّه بعد حصول الملكيّة يكون ممنوعاً من التصرّف إلَّا بإذن الولي كما في سائر أمواله . وهذا ممّا لا إشكال فيه .
( 2 ) أمّا من سهم الفقراء فيما إذا كان السفيه فقيراً فلا ينبغي التأمّل فيه بناءً على ما عرفت من كونه أعمّ من التمليك والصرف .
وأمّا من سهم سبيل الله فمبني على تفسيره بمطلق العمل القربى ، وقد تقدّم النقاش فيه وعرفت أنّ الأظهر اختصاصه بما فيه نفع للدين أو مصلحة نوعية للإسلام أو المسلمين ، كبناء المساجد والقناطر وتعبيد الشوارع وإحجاج الحجّاج وما شاكل ذلك ، إذ لو بنى على تلك التوسعة لزم جواز الصرف في تزويج أغنياء المؤمنين أو إطعامهم أو كسوتهم ، فإنّه عمل قربي مندوب يتضمّن إدخال السرور في قلب المؤمن ، وهو كما ترى .
( 3 ) كأنّ الوجه فيه تبعيّته لأشرف الأبوين كما في المتولَّد بين المسلم والكافر ،
هامش
( * ) الصرف من هذا السهم إذا لم يكن السفيه فقيراً مشكل جدّاً ، بل لا يبعد عدم جوازه .
( * * ) الظاهر عدم الإلحاق في غير هذه الصورة .