تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
والمراد بالمؤونة كلّ ما يحتاج إليه الزرع والشجر من أُجرة الفلَّاح والحارث والساقي ، وأُجرة الأرض إن كانت مستأجرة ، وأُجرة مثلها إن كانت مغصوبة وأُجرة الحفظ والحصاد والجذاذ وتجفيف الثمرة وإصلاح موضع التشميس وحفر النهر ، وغير ذلك كتفاوت نقص الآلات والعوامل حتّى ثياب المالك ونحوها . ولو كان سبب النقص مشتركاً بينها وبين غيرها وزّع عليهما بالنسبة .
شرح
الإجماع والتسالم على ما ادّعي وإن كان في حيّز المنع . وكيفما كان ، فالمسألة خلافيّة ، والأقوى هنا أيضاً عدم الاستثناء على خلاف خبرة الماتن ( قدس سره ) . والوجه فيه ما سبق في تلك المسألة من التمسّك بإطلاقات الأدلَّة السليمة عمّا يصلح للتقييد ، فإنّ نصوص النصاب واردة في مقام البيان ، وصرف المؤن في سبيل النتاج أمر شائع متعارف مورد للابتلاء غالباً ، ولا أقلّ من البذر الذي لا محيص عنه ، فإنّ السقي مثلًا وإن أمكن الاستغناء عنه لكون الأرض جبليّة أو في ساحل البحر لكن البذر ليس كذلك قطعاً ، ومع ذلك فتلك النصوص وردت مطلقة وقد تضمّنت أنّه إذا بلغ الحاصل خمسة أوساق ففيه العُشر من غير أن تقيّد الخمسة بما بعد خروج البذر ، فلو كان النصاب ملحوظاً بعد خروج المؤن وجب التنبيه عليه وهي في مقام البيان ، ولم يحسن إيرادها على سبيل الإطلاق ، فنفس الإطلاق في هذه الأدلَّة بمنزلة الدليل على العدم كما لا يخفى . ثمّ إنّا لو تنازلنا وبنينا على الاستثناء فغايته استثناء المؤن السابقة على زمان التعلَّق ، وأمّا اللاحقة فلا وجه لاستثنائها بتاتاً ، إذ بعد أن تعلَّق الوجوب واستقرّت الزكاة في عهدة المالك وصار المال مشتركاً بينه وبين الفقير أي
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359 | الشيخ مرتضى البروجردي