كما أنّ الأقوى اعتبار النصاب أيضاً بعد خروجها ( 1 ) وإن كان الأحوط ( * ) اعتباره قبله ، بل الأحوط عدم إخراج المؤن خصوصاً اللاحقة ( * * ) .
شرح
ينقص عنها شيء من المؤن المصروفة في سبيل الاستنتاج منها ، فكذا الزكاة من غير فرق بين المؤن السابقة على زمان التعلَّق واللاحقة .
وقياسها على الخمس مع الفارق ، فإنّ موضوعه الغنيمة والفائدة التي لا موضوع لها إلَّا بعد استثناء المؤن ، مضافاً إلى النصّ الخاصّ المتضمّن أنّ الخمس بعد المئونة ، وليست الزكاة كذلك كما عرفت ممّا لا مزيد عليه ، ولم يتحقّق في المسألة إجماع تعبّدي كاشف عن رأي المعصوم .
إذن ، فالأقوى هو القول بعدم الاستثناء .
( 1 ) قد عرفت حال المؤن بالإضافة إلى الفرض نفسه من العشر ونصفه ، وعلمت أنّ الأقوى عدم استثنائها .
وأمّا حالها بالقياس إلى النصاب ، فهل يعتبر بلوغه بعد خروجها فيلاحظ النصاب بعد استثناء المؤن ، فلو أوجب النقص عنه كما لو بلغ خمسة أوسق مع المئونة وبدونها أربعة لم يجب عليه شيء ، أم يلاحظ قبل الخروج فلا يستثني شيء من المؤن ، أم يفصّل بين المؤن السابقة فتستثنى دون اللاحقة ؟
فيه خلاف وإشكال ، والمسألة ذات أقوال ثلاثة .
وقد ذهب جمع كثير من الأعاظم إلى عدم الاستثناء هنا ، وليست هذه كالمسألة السابقة التي ذهب المشهور فيها إلى الاستثناء ، بل لعلَّها كانت مظنّة
هامش
( * ) لا يترك بل هو الأظهر .
( * * ) الظاهر جواز احتساب المئونة اللاحقة على الزكاة بالنسبة مع الإذن من الحاكم الشرعي .