تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
أقول : الظاهر عدم الفرق بين حصول المعلَّق عليه قبل الحول أو بعده في المانعيّة عن تعلَّق الزكاة ، فلو بنينا على أنّ الحكم التكليفي أعني : وجوب الصرف في الصدقة يمنع عن تعلَّق الزكاة لم يفرق فيه بين الصورتين . وذلك لأنّ المانع على هذا المبنى إنّما هو نفس الوجوب المتحقّق عند انعقاد النذر وإن كان ظرف الامتثال وزمان الواجب متأخّراً ، لكون الالتزام النذري مرتبطاً ومعلَّقاً على قيدٍ يحصل فيما بعد ، فإنّ الواجب المعلَّق هو الواجب المشروط بالشرط المتأخّر ، ولا فرق بينهما إلَّا في مجرّد العبارة كما هو موضح في محلَّه ، فكما أنّ الوجوب فعليٌّ فيما لو كان القيد هو نفس الزمان المتأخّر مثل ما لو نذر في رجب أن يتصدّق في شهر رمضان ، غايته أنّ زمان الواجب وظرف الوفاء استقبالي فكذا فيما لو كان القيد أمراً زمانيّاً ، كشفاء المريض أو قدوم المسافر ونحو ذلك . فلا وجوب لو لم يتحقّق ذلك الزماني في المستقبل أبداً ، لفرض ارتباط الالتزام النذري به ، ومتى تحقّق كشف ذلك عن تحقّق الوجوب من الأوّل بمقتضى الشرط المتأخّر كما هو الشأن في جميع الواجبات التعليقيّة لا عن حدوثه من الآن ، إذ لم يكن نفس النذر معلَّقاً عليه ؟ كيف ؟ ! وقد تحقّق هو في ظرف الإنشاء وانعقد صحيحاً حسب الفرض ، وإنّما المعلَّق هو المنذور والوفاء بما التزم به ، فزمان حصول القيد هو زمان الوفاء وظرف امتثال المنذور وأداء الواجب ، أمّا الوجوب نفسه فهو حاصلٌ من ذي قبل ولدي انعقاد النذر لو كان القيد حاصلًا في ظرفه . وعليه ، فلا فرق بين حصول المعلَّق عليه قبل الحول أو بعده ، إذ لا عبرة به في المنع ، وإنّما الاعتبار بنفس الوجوب المتحقّق حين النذر وقبل حلول الحول على التقديرين .