تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بعد ذلك مقدار النصاب ، وكذلك إذا لم يف به وقلنا بوجوب القضاء بل مطلقاً لانقطاع الحول بالعصيان ( * ) . نعم ، إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء . وكذا إن كان مؤقّتاً بما بعد الحول ، فإنّ تعلَّق النذر به مانعٌ عن التصرّف فيه .
شرح
وأُخرى يكون بعده ، كما لو كان الوقت شهر شوّال في المثال . أمّا الأوّل : فإن وفى فيه بالنذر فلا إشكال في سقوط الزكاة ، لانتفاء الموضوع بعد فرض عدم بقاء مقدار النصاب بعد الوفاء كما هو ظاهر . وأمّا إذا لم يف به : فإن قلنا بوجوب القضاء ، كان حكمه حكم النذر المطلق الحاصل أثناء الحول ، لوحدة المناط ، وحينئذٍ : فإن بنينا كما عليه المشهور أنّه يمنع عن تعلَّق الزكاة ، نظراً إلى أنّ الحكم التكليفي بوجوب التصدّق والعجز التشريعي عن سائر التصرّفات بمثابة العجز التكويني ، قلنا به هنا أيضاً ، إذ الاعتبار في هذا المناط بمانعيّة الوجوب الفعلي ، سواء أكان بعنوان الأداء أم القضاء ، وحيث عرفت ثَمّة أنّ الأقوى عدم المانعيّة فكذا فيما نحن فيه . وأمّا إذا لم نقل بوجوب القضاء ، فهل يكون النذر بنفسه حينئذٍ موجباً لانقطاع الحول كما ذكره في المتن فلا تجب الزكاة إلَّا بعد مضيّ الحول من حين العصيان ؟ الظاهر عدم القطع ، حتى بناءً على أنّ العجز التشريعي مانعٌ عن تعلَّق الزكاة ،
هامش
( * ) العصيان لا يوجب انقطاع الحول ، فلو كان هنا قاطعٌ فلا محالة يكون هو النذر نفسه ، إلَّا أنّك عرفت أنّه ليس بقاطع ولا سيّما في الفرض المزبور .