تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 1

مساهمون:

ص١
فصل في شرائط وجوب الصوم وهي أُمور : الأوّل والثاني : البلوغ ، العقل ، فلا يجب على الصبي والمجنون ( 1 ) إلَّا أن يكملا قبل طلوع الفجر ( 2 ) ، دون ما إذا كملا بعده ( 3 ) فإنّه لا يجب عليهما وإن لم يأتيا بالمفطر ، بل وإن نوى الصبي الصوم ندباً .
شرح
( 1 ) يدلَّنا على اعتبار الكمال من جهة البلوغ والعقل في كافة التكاليف التي منها وجوب الصوم ما دلّ من الروايات على رفع القلم عن الصبي وعن المجنون ، الكاشف عن أنّ المخاطَب في أوامر الله تعالى ونواهيه إنّما هو البالغ العاقل ، وغيره خارج عن موضوع التكليف . ( 2 ) لاندراجهما بالكمال الحاصل قبل فعليّة الخطاب في موضوع التكليف ، المستلزم لشمول الحكم طبعاً لهما كغيرهما من مستجمعي شرائط التكليف . ( 3 ) لا ريب في عدم الوجوب وقتئذٍ فيما لو كان قد تناول المفطر قبل أن يتّصف بالكمال ، لجواز الإفطار له آن ذاك ، ومعه لا مقتضي لتكليفه بعدئذٍ بالإمساك ، بعد وضوح أنّ الصوم عبادة واحدة مركَّبة من مجموع الامساكات المحدودة من طلوع الفجر إلى الغروب ، فإذا أفطر في بعض الوقت ولم يكن