تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ولا يُعتبر اتّحادهما في زمان الرؤية ( 1 ) مع توافقهما على الرؤية في الليل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعدم دخله فيما هو المناط في اعتبار الشهادة من وحدة المشهود به وهو وجود الهلال في ليلة كذا ، فكما لا يعتبر الاتّحاد في زمان أداء الشهادة ولا مكان الرؤية ، فكذا لا يعتبر في زمان الرؤية ، فلا مانع من أن يشهد أحدهما برؤيته بعد الغروب بربع ساعة والآخر بنصف ساعة بعد أن كان أحد الوجودين ملازماً للآخر ، فإنّ هذه الخصوصيّات الزائدة أجنبيّة عن صحّة الشهادة كما هو واضح . ( 2 ) إن أراد به الموافقة على الرؤية في ليلة واحدة كما لا يبعد ، بل لعلَّه ظاهر العبارة ، فهو وجيه ، فإنّه لو اختلفا فشهد أحدهما برؤية هلال رمضان في ليلة السبت مثلًا والآخر في ليلة الأحد ، لم تتمّ الشهادة على شيء منهما . أمّا الأوّل فواضح ، وكذا الثاني ، إذ هما وإن اتّفقا على كونه من رمضان إلَّا أنّ الأوّل يكذّب بالدلالة الالتزاميّة ما يدّعيه الثاني من كونها الليلة الأولى ، بل يراها الثانية ، فلا يتّفقان على هذه الدعوى ، فخصوصيّة الليلة الأُولى لم تثبت بشيء من الشهادتين كما هو واضح . وإن أراد لزوم تعلَّق الشهادة برؤية الهلال في الليل في مقابل النهار بحيث لو شهد أحدهما برؤيته قبل الغروب بنصف ساعة ، والآخر بعده بنصف ساعة مثلًا لم ينفع ، فهذا غير واضح ، إذ لم يرد اعتبار الرؤية في الليل في شيء من النصوص ، فلا مانع من قبول شهادة المزبورة . إلَّا إذا فُرض التنافي بينهما ، كما لو شهد أحدهما برؤيته قبل الغروب بخمس دقائق قريباً من الأُفق بحيث لا يبقى فوقه أكثر من عشر دقائق مثلًا وشهد الآخر بأنّه رآه بعد الغروب بساعة ، فإنّ مثل هذه الشهادة لا تُسمع ، لرجوع ذلك إلى الخصوصيّات الفرديّة المستلزمة