تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
للاتّفاق بلا إشكال . وأُخرى : يكون القيد من الخصوصيّات الفرديّة ومتعلَّقاً بشخص الهلال وحقيقته ، كما لو شهد أحدهما بأنّه كان جنوبيّا ، ويقول الآخر بأنّه كان شماليّاً ، بحيث كانت لكلّ منهما شهادة واحدة متعلَّقة بفرد خاص مغاير لما تعلَّق بالفرد الآخر ، ونحوه ما لو أخبر أحدهما بأنّه كان مطوّقاً ، أو كانت فتحته نحو الأرض ، وقال الآخر بأنّ فتحته نحو السماء ، أو أنّه لم يكن مطوّقاً ، ونحو ذلك ممّا يتعلَّق بخصوصيّات نفس الهلال دون الحالات المقارنة معه بحيث إنّ أحدهما يخبر عن فرد ، ويخبر الآخر عن فرد آخر . فبطبيعة الحال يقع التكاذب حينئذٍ بين الشهادتين ، لأنّ ما يثبته هذا ينفيه الآخر وبالعكس ، إذ لا يمكن أن يكون الهلال في آنٍ واحد متّصفاً بخصوصيّتين متضادّتين ، فمن يدّعي الجنوبيّة ينفي الشمالية ، فكلّ منهما مثبت ونافٍ لمدلول الآخر ، فلم يتّفقا على شيء واحد لتتحقّق بذلك البيّنة الشرعيّة . نعم ، قد يقال : إنّهما وإن اختلفا في المدلول المطابقي وهو الإخبار عن فرد خاصّ من الهلال ، إلَّا أنّهما متّفقان في المدلول الالتزامي وهو الاخبار عن أصل وجود الهلال والكلَّي الجامع القابل للانطباق على كلّ من الفردين ، ولا فرق في حجّية البيّنة كغيرها ممّا هو من مقولة الحكاية بين المدلول المطابقي والالتزامي ، فإذا سقطت المطابقة عن الحجّية إمّا لأجل المعارضة ، أو لعدم حصول الشهادة الشرعيّة لا مانع من الأخذ بالمدلول الالتزامي . ولكنّه يندفع بما تعرّضنا له مستقصًى في مبحث المياه عند التكلَّم حول الشهادة على النجاسة وثبوتها بالبيّنة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 2 : 260 266 .، وقلنا ثمّة ما ملخّصه : أنّ الدلالة الالتزاميّة كما أنّها تابعة للمطابقيّة في الوجود أي في أصل الدلالة وتحقّقها كذلك تتبعها في
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 72 | الشيخ مرتضى البروجردي