تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وكذا يجب قضاؤه إذا كان مندوباً وكان الإفساد بعد اليومين ، وأمّا إذا كان قبلهما فلا شيء عليه ، بل في مشروعيّة قضائه حينئذٍ إشكال ( 1 ) . [ 2608 ] مسألة 6 : لا يجب الفور في القضاء ( 2 ) وإن كان أحوط .
شرح
( 1 ) كما هو الحال في عامّة النوافل غير المؤقّتة كالصلاة والصيام ومنها الاعتكاف ، إذ بعد كون الأوامر في مواردها انحلاليّة ، فكلّ وقت يصلح لوقوع العمل فيه فهو أداء للأمر المتوجّه في هذا الوقت ، لا أنّه قضاء لما سبق ، فلا يكاد يفهم معنى صحيح للقضاء في أمثال هذه الموارد ، إلَّا إذا فرض أن للمستحبّ خصوصيّة زمانيّة كنوافل الليل فإنّها تقضى من أجل تلك الخصوصيّة . وعليه يحمل ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كانت بدر في شهر رمضان ، ولم يعتكف رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فلمّا أن كان من قابل اعتكف عشرين : عشراً لعامه ، وعشراً قضاءً لما فاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 533 / أبواب الاعتكاف ب 1 ح 2 .، حيث كان القضاء لإدراك الاعتكاف من شهر رمضان . ( 2 ) لعدم الدليل عليه ، كما أنّ الأمر بنفسه لا يدلّ على الفور ، ومقتضى الأصل العدم . نعم ، لا بدّ وأن لا يكون التأخير بمثابةٍ يعدّ توانياً وتهاوناً بحيث يؤدّي إلى ترك الواجب فيعاقب عليه حينئذٍ ، وإلَّا فالفوريّة بنفسها لم يقم عليها أيّ دليل فضلًا عن الوجوب فوراً ففوراً .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 493 | الشيخ مرتضى البروجردي