تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
[ 2602 ] مسألة 43 : لا يجوز التعليق في الاعتكاف ، فلو علَّقه بطل ( 1 ) ، إلَّا إذا علَّقه على شرط معلوم الحصول حين النيّة فإنّه في الحقيقة لا يكون من التعليق .
شرح
شيئاً بالنسبة إلى شخص آخر يكون نافذاً في حقّه ، كما لو باع داره لزيد واشترط أن يخيط له عمرو ثوباً ، فإنّ مثل هذا الشرط غير نافذ في حقّ ذلك الغير قطعاً . والمقام من هذا القبيل ، فإن الشرط في الاعتكاف شرطٌ على الله سبحانه وهو تعالى أمضاه بالنسبة إلى نفس هذا الاعتكاف . وأمّا بالنسبة إلى غيره فلا دليل على نفوذه كي يرتفع حكمه بالشرط ، والعموم المزبور لا يرتبط بما نحن فيه ممّا هو شرط عليه سبحانه وأجنبي عنه كما لعلَّه ظاهر جدّاً . ( 1 ) لا ريب في جواز التعليق على أمر معلوم الحصول ، كما لو علَّق اعتكافه على أن يكون هذا مسجد الكوفة وهو يعلم أنّه مسجد الكوفة ، فإنّه في الحقيقة ليس من التعليق في شيء وإن كان كذلك صورةً كما صرّح به في المتن ، وهذا ظاهر . وأمّا التعليق على أمر مشكوك فالمشهور بطلانه كما اختاره في المتن ، بل أرسله في الجواهر إرسال المسلَّمات ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 199 .. وهو الصحيح ، لا لأجل الإجماع على البطلان ليجاب عنه باختصاص مورده بالعقود والإيقاعات ، ولم ينعقد إجماع في المقام . بل الوجه فيه ما ذكرناه عند البحث عن بطلان التعليق في العقود