[ 2601 ] مسألة 42 : لا يصحّ أن يشترط في اعتكافٍ أن يكون له الرجوع في اعتكافٍ آخر له غير الذي ذكر الشرط فيه ( 1 ) ، وكذا لا يصحّ أن يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص آخر من ولده أو عبده أو أجنبي .
شرح
مذكوراً لفظاً لكنّه منويٌّ ارتكازاً ، فلا حاجة بعد الاشتراط في النذر إلى ذكره ثانياً صريحاً حين الشروع في الاعتكاف .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون المنذور الاعتكاف المعيّن أو غير المعيّن ، مع التتابع أو بدونه ، فيجوز له الرجوع في الجميع كما ذكره في المتن . ومعه لا يجب عليه القضاء في المعيّن ، ولا الاستئناف في الموسّع ، لأنّ ذلك هو مقتضى الوفاء بالنذر المتعلَّق بالاعتكاف المشروط حسبما عرفت .
( 1 ) لعدم الدليل على نفوذ الشرط الواقع في غير الاعتكاف الذي يراد الرجوع فيه . ومقتضى الأصل : العدم ، سواء أوقع الشرط في ضمن اعتكاف آخر ، أم في ضمن عقد آخر ونحوه ، أو كان الشرط في اعتكافه فسخ اعتكاف الغير ، فإنّه لا أثر للشرط في شيء من ذلك ، لعدم الدليل كما عرفت .
هذا ، ونُسب إلى الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 192 - 193 .احتمال نفوذه عملًا بعموم : « المؤمنون عند شروطهم » .
ولكنّه واضح الدفع ، لأنّ العموم ناظر إلى نفوذ الشرط على المشروط عليه ، وأنّ شرط المؤمن نافذ على نفسه لغيره ، وأنّه عند شرطه ، أي ملازم معه ولا ينفكّ عنه ، نظير قوله ( عليه السلام ) : « المؤمن عند عدته » ، لا أنّ من اشترط