تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع ونحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله ( 1 ) . ويعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النيّة ( 2 ) ، فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه وإن كان قبل الدخول في اليوم الثالث .
شرح
ولكن شيئاً منهما لا يستوجب تقييداً في إطلاق صحيحة ابن مسلم المتقدّمة ، إذ هما في مقام الأمر الاستحبابي بهذا الشرط ، وأنّه يستحبّ أن يشترط هكذا كما يقتضيه التعبير ب‍ « ينبغي » في الأولى والأمر بالشرط في الثانية ، فليكن المستحبّ كذلك . وأمّا الصحيحة فهي في مقام بيان الجواز وعدمه ، وأنّه في اليوم الثالث إن لم يشترط لم يجز الخروج وإلَّا جاز ، ولا تنافي بين الحكمين أبداً ، لعدم ورودهما في موضع واحد ، فغايته أن يكون موضوع الحكم الاستحبابي هو العذر ، فلو تركه ترك أمراً مستحبّاً ، وأمّا أصل الجواز الذي تنظر إليه الصحيحة فهو مطلق من حيث العذر وعدمه . ( 1 ) لعدم الدليل على نفوذ مثل هذا الشرط بعد أن كان مقتضى الإطلاقات حرمة المنافيات شرط أو لم يشترط ، والمتيقّن من النفوذ هو اشتراط الفسخ فيرفع اليد عن المطلقات بهذا المقدار كما مرّ ، ويرجع في شرط جواز المنافي إلى أصالة عدم النفوذ . ( 2 ) كما هو الحال في الاشتراط في باب الإحرام ، فإنّ وقته وقت النيّة على ما نطقت به النصوص ، ومن المعلوم اتّحاد المقامين في كيفيّة الاشتراط كما دلَّت عليه الروايات أيضاً . مضافاً إلى أنّ هذا هو مقتضى مفهوم نفس الشرط ، فإنّه على ما ذكرناه في
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 466 | الشيخ مرتضى البروجردي