تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
[ 2598 ] مسألة 39 : قد عرفت أنّ الاعتكاف إمّا واجب معيّن ( 1 ) أو واجب موسّع وإمّا مندوب ، فالأوّل يجب بمجرّد الشروع بل قبله ولا يجوز الرجوع عنه ، وأمّا الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين ، وأمّا بعده فيجب اليوم الثالث ، لكن الأحوط فيهما أيضاً وجوب الإتمام بالشروع خصوصاً الأوّل منهما .
شرح
خروج الرجعيّة عن البيت بغير الإذن إلَّا لواجبٍ أهمّ لا لمطلق الواجب ولم تثبت أهمّيّة الاعتكاف ، واحتمال الأهميّة ثابت من الجانبين ولا يمكن صرف القدرة إلَّا في أحد الامتثالين ، فلا جرم تنتهي النوبة إلى التخيير بحكومة العقل . وأمّا على الثاني : فالمتعيّن إتمام الاعتكاف وليس للزوج المنع عنه ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وهذا هو الصحيح كما عرفت . فما ذكره في المتن مبني على الوجه الأوّل دون الثاني . ( 1 ) الاعتكاف إمّا واجب أو مندوب ، والواجب إمّا موسّع أو مضيّق . أمّا المضيّق : فيتعيّن من الأوّل . وأمّا الموسّع والمندوب : فيجوز رفع اليد عنه في اليومين الأوّلين ، ولا يجوز في اليوم الثالث ، ولا مانع من أن يكون العمل مستحبّاً ابتداءً ، وواجباً بقاءً ، كما في الحجّ والعمرة ، لقوله تعالى : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 196 .. بل قيل ولو ضعيفاً - : إنّ الصلاة المستحبّة أيضاً كذلك . والحاصل : أنّه لا مانع من استحباب الابتداء ووجوب الإتمام . وقد تقدّم شطر من الكلام حول هذه المسألة في المسألة الخامسة ، فلاحظ .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 463 | الشيخ مرتضى البروجردي