[ 2599 ] مسألة 40 : يجوز له أن يشترط حين النيّة الرجوع متى شاء ( 1 ) في اليوم الثالث ، سواء علَّق الرجوع على عروض عارض أو لا ، بل يشترط الرجوع متى شاء حتّى بلا سبب عارض .
شرح
( 1 ) هذا الحكم في الجملة ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف ، وقد دلَّت عليه الروايات المتظافرة .
وإنّما الإشكال في مقامين :
أحدهما : هل يختصّ الحكم باليومين الأولين ، أو أنّه يعمّ الثالث أيضاً فله أن يفسخ فيه ؟
فيه كلام ، فقد نُسب إلى الشيخ في المبسوط منعه فيه ، نظراً إلى وجوبه حينئذٍ وعدم جواز رفع اليد عنه ، ومثله لا يقع مورداً للشرط ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 289 ..
ولكنّه كما ترى ، فإنّ عمدة المستند في وجوب اليوم الثالث إنّما هي صحيحة محمّد بن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 543 / أبواب الاعتكاف ب 4 ح 1 .، وهي في نفسها مقيّدة بعدم الاشتراط ، قال ( عليه السلام ) : « وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ » إلخ . وأمّا اليومان الأوّلان فله الفسخ بدون الشرط إلَّا أن يكون قد اشترط الاستمرار كما أُشير إليه في هذه الصحيحة . ومنه تعرف أنّ فائدة الشرط لا تظهر إلَّا في اليوم الثالث .
نعم ، لا يبعد ظهورها فيما لو شرع في الاعتكاف متردّداً في الإتمام ، حيث لا يسوغ له ذلك فيه ولا في غيره من العبادات إلَّا بعنوان الرجاء ، كما لا يجوز