شرح
الائتمام مع التردّد في الإتمام وإن ساغ له الانفراد لو بدا له ، وأمّا في المقام فيجوز مع الشرط حتّى عن نيّة جزميّة .
وكيفما كان ، فما ذكره الشيخ من التخصيص بالأولين والمنع عن الثالث لم يعلم وجهه أبداً .
ثانيهما : هل يختصّ اشتراط الرجوع بصورة وجود العذر ، أو له أن يشترط الرجوع متى شاء حتّى بلا سبب عارض ؟
نُسب الأوّل إلى جماعة ، ولكنّه أيضاً لا وجه له .
بل الظاهر جواز الاشتراط مطلقاً ، كما دلَّت عليه صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، حيث إنّ مفهومها جواز الرجوع مع الشرط ، وهو مطلق من حيث العذر وعدمه .
نعم ، استُدلّ للاختصاص بالعذر بروايتين :
إحداهما : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث - : « قال : وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 552 / أبواب الاعتكاف ب 9 ح 1 ..
ومعلومٌ أنّ المحرم يشترط الإحلال مع العذر وأنّه يتحلَّل عندما حبسه الله .
الثانية : موثّقة عمر بن يزيد وقد تقدّم غير مرّة صحّة طريق الشيخ إلى ابن فضّال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : واشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلَّك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علَّة تنزل بك من أمر الله تعالى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 553 / أبواب الاعتكاف ب 9 ح 2 ..
وهي أوضح دلالةً من الأولى في الاختصاص بالعذر .