شرح
تقوم به البيّنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 17 : 89 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 .فغير صالحة للرادعيّة ، لا لأجل ضعف السند بجهالة مسعدة وإن كنّا تناقش فيها سابقاً من هذه الجهة ، وذلك لوجوده في إسناد كامل الزيارات . بل لقصور الدلالة .
وتوضيحه : أنّه قد ذكر في موردها أمثلة ثلاثة كلَّها مجرى لأصالة الحلّ أي محكوم بالحلَّيّة في ظاهر الشرع - :
أحدها : الثوب ولعلَّه سرقة . فإنّ هذا الاحتمال ملغى بمقتضى حجّيّة يد المسلم الذي اشترى منه الثوب .
الثاني : امرأة تحتك لعلَّها أُختك أو رضيعتك . وهو أيضاً مدفوع باستصحاب عدم النسب أو الرضاع الذي يترتّب عليه صحّة النكاح .
الثالث : العبد ولعلَّه حرّ قُهِر فبيع . وهو أيضاً لا يعتنى به بمقتضى حجّيّة سوق المسلمين ، بل لو ادّعى العبد بنفسه ذلك أيضاً لا يسمع منه .
وبعد ذلك كلَّه يقول ( عليه السلام ) : إنّ الأشياء كلَّها على هذا ، أي على أصالة الحلّ والجواز حتّى يستبين ، أي يظهر خلافه بنفسه وبالعلم الوجداني ، أو تقوم به البيّنة ، أي يقوم دليل من الخارج على الحرمة .
وليس المراد بالبيّنة المعنى الاصطلاحي أعني : الشاهدين العادلين ، لتكون الرواية رادعة عن السيرة العقلائيّة القائمة على حجّيّة خبر الواحد في الموضوعات الخارجيّة ، إذ لم تثبت لهذه اللفظة حقيقة شرعيّة في كلمات النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) أو المعصومين ( عليهم السلام ) بل هي على معناها اللغوي ، أعني : مطلق الدليل وما يتبيّن به الأمر .