وإن كان معيّناً وقد أخلّ بيوم أو أزيد وجب قضاؤه ( * ) ، والأحوط التتابع فيه أيضاً ، وإن بقي شيء من ذلك الزمان المعيّن بعد الإبطال بالإخلال فالأحوط ابتداء القضاء منه ( 1 ) .
[ 2574 ] مسألة 15 : لو نذر اعتكاف أربعة أيّام فأخلّ بالرابع ( 2 ) ولم يشترط التتابع ولا كان منساقاً من نذره وجب قضاء ذلك اليوم ( * * ) وضمّ يومين آخرين ، والأولى جعل المقضي أوّل الثلاثة وإن كان مختاراً في جعله أيّاً منها شاء .
شرح
( 1 ) رعايةً للأداء في الزمان بقدر الإمكان ، ولكنّه استحسان لا يصلح مستنداً للحكم الشرعي ، بل لا يتمّ في نفسه ، إذ بعد الإخلال بالتتابع في الزمان المعيّن المضروب لم يبق فرق بين الباقي وما بعده في أنّ الكلّ خارج عن الأجل المعيّن والوقت المضروب ، فيكون قضاءً لا محالة .
نعم ، كان ذلك هو الأولى من باب استحباب الاستباق إلى الخير والمسارعة إليه والتعجيل فيه ، الذي هو أمر مندوب مرغوب فيه في جميع الواجبات والمستحبّات .
( 2 ) لا إشكال في وجوب قضاء الرابع حينئذٍ بمعنى الإتيان دون القضاء بالمعنى المصطلح كما لا يخفى وفي وجوب ضمّ يومين آخرين معه كما أفاده ، لعدم مشروعيّة الاعتكاف أقلّ من الثلاثة .
هامش
( * ) على الأحوط .
( * * ) التعبير بالقضاء لا يخلو عن مسامحة .