تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
صحّته أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ، ولذا كان له الفسخ ورفع اليد في اليومين الأولين دون اليوم الثالث كما مرّ آنفاً . وعليه ، فلو نذر الاعتكاف يوماً أو يومين فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه إن كان مقيّداً بعدم الزيادة بأن كان ملحوظاً بشرط لا ، بطل نذره . لعدم مشروعيّة المنذور بعد أن كانت الصحّة مشروطة بالثلاثة كما عرفت . وإن لم يقيّد أي كان مطلقاً وملحوظاً بنحو اللا اقتضائيّ بشرط صحّ نذره ووجب التتميم ثلاثاً ، إذ لا وجه للبطلان بعد أن كان المطلق قابلًا للانطباق على الفرد الصحيح . وهذا نظير ما لو نذر أن يتصدّق على إنسان ، فإنه بإطلاقه يشمل من فيه الرجحان كالعبد الصالح ومن يكون التصدّق عليه مرجوحاً كالمشرك أو الضالّ المضلّ المبتدع الذي لا يكون النذر منعقداً بالإضافة إليه ، إلَّا أنّه يكفي في صحّة النذر على المطلق اشتمال بعض أفراده على الرجحان فينزل الإطلاق عليه . وما أفاده ( قدس سره ) مطابق لما ذكره جماعة من الأصحاب ، إلَّا أنّ الحكم بالبطلان في الفرض الأوّل على إطلاقه قابل للمناقشة ، بل لها مجال واسع ، فإنّه إنّما يتّجه لو كان متعلَّق النذر الاعتكاف المعهود المحكوم بالأحكام الخاصّة : من الاشتراط بالصوم ، وكونه في المسجد الجامع ، وعدم كونه أقلّ من الثلاثة ، وعدم جواز البيع والشراء ، ونحو ذلك ممّا تقدّم بعضها ويأتي جملة منها . وبالجملة : لو كان مراد الناذر الاعتكاف المجعول المصطلح عليه في لسان الشرع الذي كان يفعله رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في العشر الأواخر من شهر رمضان المحكوم بالأحكام المزبورة ، تمّ ما ذكر . وأمّا لو أراد به مجرّد العكوف في المسجد والبقاء ولو ساعة فضلًا عن يوم أو
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 400 | الشيخ مرتضى البروجردي