تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( 1 )( 1 ) التهذيب 3 : 164 / 353 .والإغماض عمّا فيه من الخدش سنداً ودلالةً ، لما عرفت من أنّ موضوعه الفوت غير المتحقّق في المقام بوجه . نعم ، ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ القضاء أحوط ، ويكفي في وجهه مجرّد تطرّق الاحتمال واقعاً وإن لم يساعد عليه الدليل ظاهراً ، كيف ؟ ! وقد ثبت القضاء في نظير المقام وهو الصوم المنذور المصادف للعيد ، فإنّه يجب قضاؤه بمقتضى صحيحة علي بن مهزيار : رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام التشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم ، أو قضاؤه ؟ وكيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : « قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيّام كلَّها ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء الله تعالى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 23 : 310 / كتاب النذر ب 10 ح 1 .. فإنّ القضاء الثابت بهذه الصحيحة بما أنّه على خلاف القاعدة إذ لا مقتضي له أبداً بعد انكشاف عدم انعقاد النذر ، لأجل المصادفة المزبورة كما عرفت ، فلا بدّ من الاقتصار على موردها ، ولا يسوغ التعدّي عنه إلى المقام بوجه إلَّا أنّ ذلك ربّما يؤكَّد فتح باب الاحتمال المذكور ويوجب تقوية احتمال القضاء في المقام ، نظراً إلى أنّ الاعتكاف يتقوّم بالصوم ، فإذا كان الصوم في نفسه حكمه كذلك فلا يبعد أن يكون الاعتكاف المشتمل عليه أيضاً كذلك . والحاصل : أنّ هذا الاحتياط استحبابي ويكفي في حسنه مجرّد احتمال القضاء واقعاً حسبما عرفت .