تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
ما بعد الفراغ عن العمل ، كما قد تقتضيه هيئة باب الإفعال ، فإنّ الإبطال يستدعي فرض وجود عمل صحيح مفروغ عنه ليعرضه هذا الوصف ، فمفادها حرمة الإتيان بعد العمل بما يوجب إبطاله ، أي زوال أثره وحبط ثوابه ، فيتّحد مفادها مع قوله تعالى : * ( لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 264 .، فلا دلالة فيها بوجه على لزوم إتمام العمل وعدم جواز قطعه ( 2 )( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 490 491 .. على أنّ ذلك موجب لتخصيص الأكثر المستهجن ، لجواز القطع في جميع المستحبّات ما عدا الحجّ المندوب وفي جملة من الواجبات كقضاء شهر رمضان الموسّع والنذر المطلق ونحوهما . وأُخرى وهي أوجه من الأولى - : بما دلّ على وجوب الكفّارة لو جامع خلال الثلاثة ، فإنّها تدلّ بالالتزام على حرمة القطع ، إذ لا معنى للتكفير عن أمر مباح . ويدفعه أوّلًا : أنّ الكفّارة وإن كانت ثابتة كما تقدّم وسيأتي إن شاء الله ( 3 )( 3 ) تقدّم في ص 241 ، وسيأتي في ص 477 .، إلَّا أنّها لا تستلزم الحرمة بوجه كما في كفّارة التأخير إلى أن ضاق الوقت عن قضاء شهر رمضان بحلول السنة الجديدة ، فإنّه جائز على الأقوى وإن وجب الفداء ، وكما في التكفير عن جملة من تروك الإحرام فيما لو اضطرّ إلى ارتكابها . وثانياً : سلَّمنا الملازمة إلَّا أنّ غايتها التلازم بين الكفّارة وبين حرمة حصّة خاصّة من الإبطال والقطع أعني : الإبطال بموجب الكفّارة وهو الجماع لا مطلق الإبطال ولو بشيء آخر ، كالخروج عن المسجد عمداً لا لحاجة ، إذ لا مقتضي للملازمة بين وجوب التكفير وبين حرمة طبيعي القطع على إطلاقه