[ 2561 ] مسألة 2 : لا يجوز العدول بالنيّة من اعتكافٍ إلى غيره ( 1 ) وإن اتّحدا في الوجوب والندب ، ولا عن نيابة ميّتٍ إلى آخر أو إلى حيّ ، أو عن نيابة غيره إلى نفسه أو العكس .
شرح
وعلى الجملة : فيبطل الاعتكاف بالارتداد ، لأجل هذه الوجوه الثلاثة .
وأمّا لو كان الارتداد في الليل فيبتني البطلان على دخول الليلتين المتوسّطتين في الاعتكاف وخروجهما عنه ، وحيث إنّا استظهرنا الدخول لظهور الدليل في الاتّصال والاستمرار فعليه يتّجه البطلان بالارتداد استناداً إلى الوجهين الأخيرين من الوجوه الثلاثة المتقدّمة ، لعدم جريان الأوّل كما هو ظاهر ، ولعلّ خلاف الشيخ حيث منع ( قدس سره ) عن البطلان بالارتداد ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 294 .محمولٌ على ما لو كان في الليل ، بناءً على مسلكه من خروج الليل عن الاعتكاف .
( 1 ) سواء أكانا واجبين أم مستحبّين أم مختلفين ، عن نفسه أو عن غيره أو بالاختلاف ، كلّ ذلك لأجل أنّ العدول بالنيّة خلاف الأصل لا يمكن المصير إليه ما لم يقم عليه دليل بالخصوص .
والوجه فيه : أنّ الأمر المتعلَّق بالمركَّب من عدّة أجزاء كالصلاة وكالاعتكاف المؤلَّف من المكث في الأيّام الثلاثة ينحلّ لدى الدقّة إلى أوامر ضمنيّة متعلَّقة بتلك الأجزاء ، وحيث إنّها ارتباطيّة حسب الفرض فلا جرم كان كلّ أمر مشروطاً بشرط متأخّر أو متقدّم أو بهما معاً ، فالأمر بالتكبير مشروط بنحو الشرط المتأخّر بملحوقيّته بالقراءة والركوع إلى آخر الصلاة ، كما أنّ الأمر بالركوع مشروط بكونه ملحوقاً بالسجود ومسبوقاً بالقراءة ، والأمر