[ 2560 ] مسألة 1 : لو ارتدّ المعتكف في أثناء اعتكافه بطل وإن تاب بعد ذلك ( 1 ) إذا كان ذلك في أثناء النهار ، بل مطلقاً على الأحوط ( * ) .
شرح
( 1 ) وقلنا بقبول توبته فيما بينه وبين الله وإن أُجريت عليه الأحكام ظاهراً من البينونة والتقسيم والقتل كما في الفطري ، أو فرض الكلام في الملَّي الذي تقبل توبته بلا إشكال . وعلى أيّ حال ، فلا ريب في بطلان اعتكافه .
أمّا إذا كان الارتداد في النهار فلوجوه :
أحدها : إنّ الارتداد مانع عن صحّة الصوم ، لاشتراطه حدوثاً وبقاءً بالإيمان فضلًا عن الإسلام كما مرّ في محلَّه ، فإذا بطل بطل الاعتكاف أيضاً ، لتقوّمه به .
الثاني : إنّ الكافر يحرم عليه اللبث في المسجد ويجب إخراجه منه إجماعاً وإن كانت الآية الشريفة خاصّة بالمشركين وبمسجد الحرام ، لكن الحكم مطلق من كلتا الناحيتين من غير خلاف ، فإذا كان المكث في هذا الجزء من الاعتكاف أعني : حالة الارتداد حراماً فكيف يقع مصداقاً للواجب ؟ ! وهل يمكن التقرّب بما هو مبغوض للمولى ( 1 )( 1 ) هذا إنّما يتّجه على المسلك المشهور من كون الكفّار مكلَّفين بالفروع كالأُصول ، لا على مسلكه ( دام ظلَّه ) من إنكار ذلك ، على أنّ وجوب إخراج غير المشرك من مطلق المسجد مبني عنده ( دام ظلَّه ) على الاحتياط .؟ !
الثالث : إنّ الاعتكاف عبادة ، ولا تصحّ العبادة من الكافر ، لاشتراطها بالإسلام ، بل بالإيمان كما نطقت به النصوص ، مضافاً إلى عدم تمشّي قصد القربة منه .
هامش
( * ) بل على الأظهر .