تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
هذا ، وربّما يستدلّ لجواز الخروج عن المسجد لقضاء حاجة المؤمن بما رواه الصدوق بإسناده عن ميمون بن مهران ، قال : كنت جالساً عند الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فأتاه رجل فقال له : يا بن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، إنّ فلاناً له عليّ مال ويريد أن يحبسني « فقال : والله ، ما عندي مال فأقضي عنك » قال : فكلَّمه ، قال : فلبس ( عليه السلام ) نعله ، فقلت له : يا بن رسول الله ، أنسيت اعتكافك ؟ فقال له : « لم أنس ، ولكنّي سمعت أبي يحدّث عن جدّي رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أنّه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنّما عبد الله عزّ وجلّ تسعة آلاف سنة صائماً نهاره قائماً ليله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 550 / أبواب الاعتكاف ب 7 ح 4 ، الفقيه 2 : 123 / 538 .. ولكنّها مخدوشة سنداً ودلالةً : أمّا الأوّل : فلأنّ ميموناً نفسه وإن كان ممدوحاً وهو من أصحاب علي ( عليه السلام ) ، إلَّا أنّ طريق الصدوق إليه مشتمل على عدّة من الضعاف ، فهي ضعيفة السند جدّاً . وأمّا الثاني : فلعدم دلالتها على خروجه ( عليه السلام ) باقياً على اعتكافه ، ولعلَّه ( عليه السلام ) عدل عنه وتركه للاشتغال بالأهمّ ، ولم يفرض فيها أنّ ذلك كان في اليوم الثالث كي لا يجوز النقض ، فلعلَّه كان في اليومين الأولين ، وهي قضيّة في واقعة ، فلا معنى للتمسّك بالإطلاق من هذه الجهة كما هو ظاهر ، والعمدة ما عرفت من ضعف السند . فتحصّل : أنّه لا دليل على جواز الخروج لمطلق الحاجة وإن كانت راجحة دنيا أو ديناً ، بل لا بدّ من الاقتصار على مورد قيام النصّ حسبما عرفت .