شرح
مشمول للإطلاق ، فالانصراف ممنوع جدّاً .
وأُخرى : بحديث رفع النسيان الوارد بسند صحيح ( 1 )( 1 ) الوسائل 15 : 369 / أبواب جهاد النفس ب 56 ح 1 .، بدعوى أنّ معنى رفعه : فرض الفعل الصادر عن الناسي في حكم العدم وكأنّه لم يكن . ومرجع هذا الرفع في عالم التشريع إلى رفع الحكم المتعلَّق به لولا النسيان . وعليه ، فالخروج الصادر عن المعتكف نسياناً في حكم العدم ، أي لا يترتّب عليه أثره وهو البطلان ، فإذا كان البطلان مرفوعاً بمقتضى الحديث صحّ الاعتكاف بطبيعة الحال . وبمثل هذا البيان يقال في صورة الإكراه أيضاً .
ويندفع : بأنّ الصحّة والبطلان بالإضافة إلى الواقعيّات من الأحكام العقليّة التي لا تكاد تنالها يد الجعل التشريعي لا وضعاً ولا رفعاً ، إذ هما من الأُمور التكوينيّة المنتزعة من مطابقة المأتيّ به مع المأمور به وعدمها ، فلا معنى لرفع البطلان بحديث النسيان .
وعليه ، فلا بدّ وأن يكون المرفوع إمّا مانعيّة الخروج الصادر نسياناً ، أو جزئيّة اللبث في المسجد حال الخروج المستند إلى النسيان ، حيث إنّ الواجب هو مجموع اللبثات والمكثات على سبيل الارتباط من أوّل اليوم الأوّل إلى آخر اليوم الثالث ، فتكون الجزئيّة مرفوعة عن بعضها في بعض الأحوال ، فالذي يعقل من رفع الأثر أحد هذين .
وحيث إن الجزئيّة والمانعيّة كالشرطيّة من الأحكام الوضعيّة التي لا تكون مستقلَّة بالجعل إلَّا بتبع منشأ الانتزاع وضعاً ورفعاً كما تقدّمت الإشارة إليه ، فمعنى تعلَّق الرفع بهذه الأُمور تعلَّقه بمناشئ انتزاعها ، فرفع الجزئيّة عن اللبث مرجعه إلى رفع الأمر المتعلَّق بالمركَّب منه ، كما أنّ معنى رفع المانعيّة عن الخروج