تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
ونحوها غيرها . وهل يعتبر في الحاجة بلوغها حدّ الضرورة واللابدّيّة كما هو ظاهر هذه الصحيحة ، أو أنّ الأمر أوسع من ذلك ؟ سيأتي الكلام عليه عند تعرّض الماتن . وعلى أيّ حال ، فالحاجة الملحّة أعني : الاضطرار هو القدر المتيقّن من تلك الأدلَّة ، فلا ريب في جواز الخروج لذلك . وأمّا الخروج إكراهاً فلا ريب أيضاً في جوازه ، لا لحديث رفع الإكراه وإن ورد في رواية أُخرى بسند صحيح كما سنذكره في رفع النسيان ، بل لأجل أنّ الإكراه من مصاديق الاضطرار حقيقةً ، غايته أنّ الضرورة في مورده نشأت من توعيد الغير لا من الأُمور الخارجيّة كما في سائر موارد الاضطرار ، ولا فرق بين المنشأين فيما هو المناط في صدق الاضطرار عرفاً ، فكما يصدق الاضطرار والحاجة إلى الخروج التي لا بدّ منها فيما لو كان له مال خارج المسجد في معرض الحرق أو الغرق ، كذلك يصدق مع توعيد الغير بالإحراق أو الإغراق لو لم يخرج . وعليه ، فتشمله الأدلَّة المتقدّمة الواردة في صورة الاضطرار إلى الخروج . وأمّا الخروج نسياناً فالمشهور عدم قدحه أيضاً ، بل في الجواهر عدم الخلاف فيه ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 187 .. ويستدلّ له تارةً : بانصراف دليل النهي عن الخروج عن مثله ، حيث لا يصدر الفعل منه عن اختيارٍ والتفات . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ الناسي يصدر عنه الفعل عن إرادة واختيار ، غايته أنّه مستند إلى النسيان ، فلا فرق بينه وبين ما يصدر عن الملتفت في أنّ كلًا منهما
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 382 | الشيخ مرتضى البروجردي