شرح
وهذا لم يوثّق . ولأجله لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية من جهة تردّد الراوي بين الثقة وغيره .
ولا يحتمل تعدّد الرواية بعد اتّحاد السند والمتن ما عدا الراوي الأخير الذي اختلفت فيه نسخة التهذيب عن الاستبصار ، وكأنّ صاحب الوسائل استفاد أنّها روايتان ، ولذا ذكر الرواية عن الرجلين ، وقد عرفت أنّها رواية واحدة ، فلولا روايتها في الاستبصار لصحّ بها الاستدلال ، وأمّا بملاحظتها فلا تصلح إلَّا للتأييد ، نظراً إلى الترديد المزبور .
ويستدلّ للقول الثاني بروايتين :
إحداهما : مرسلة المفيد في المقنعة ، قال : روى أنّه لا يكون الاعتكاف إلَّا في مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي ، قال : وهي أربعة مساجد : المسجد الحرام جمع فيه رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، ومسجد المدينة جمع فيه رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ومسجد الكوفة ومسجد البصرة جمع فيهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 542 / أبواب الاعتكاف ب 3 ح 12 ، المقنعة : 363 ..
وضعفها بالإرسال ظاهر ، ولا سيّما مع وهنها بأنّ مرسلها وهو المفيد لم يعمل بها ، إذ المحكي عنه هو القول الأوّل كما عرفت .
الثانية وهي العمدة - : صحيحة عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟ « فقال : لا اعتكاف إلَّا في مسجد جماعة قد صلَّى فيه إمام عدل صلاة جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكَّة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 540 / أبواب الاعتكاف ب 3 ح 8 ، الكافي 4 : 176 / 1 ، الفقيه 2 : 120 / 520 ، التهذيب 4 : 290 / 883 ، الاستبصار 2 : 126 / 410 ..