شرح
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو ( عليه السلام ) بنفسه حاضر ؟ ! فالكلمة زيادة قطعاً ، ولذا لم تُذكَر لا في الكافي ولا في التهذيب ولا في نذر الوسائل ، بل المسؤول إمّا أنّه غير مذكور لو كانت النسخة : سأل عبّاد بن ميمون كما في الكافي أو أنّه هو عبد الله بن جندب نفسه لو كانت النسخة : سأله ( عليه السلام ) ، كما في التهذيب .
وكيفما كان ، ففي هذه الرواية اشتباهات من صاحب الوسائل في المقام . وقد عرفت أنّها مع اختصاصها بالنذر غير نقيّة السند ، فلا تصلح للاستدلال بها بوجه .
والعمدة روايتان كما عرفت :
الأُولى : صحيحة علي بن مهزيار في حديث قال : كتبت إليه يعني : إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يا سيّدي ، رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام التشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه ؟ وكيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : « قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيّام كلَّها ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء الله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 23 : 310 / كتاب النذر والعهد ب 10 ح 1 ..
قوله : يوماً من الجمعة ، إمّا أن يراد به يوماً معيّناً من الأُسبوع أو خصوص يوم الجمعة ، وعلى التقديرين فقد دلَّت على أنّ طبيعي الصوم الذي أوجبه الله سواء أوَجب بسبب النذر أم بغيره مشروطٌ وجوبه بالحضور وأنّه ساقط في هذه الأيّام كلَّها التي منها أيّام السفر ، وأنّه متى صادف هذه الأيّام يقضيه ويصوم يوماً بدل يوم . وهذا هو معنى الاشتراط .