تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الثالث : نيّة القربة كما في غيره من العبادات ( 1 ) ، والتعيين إذا تعدّد ولو إجمالًا ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) للإجماع والتسالم على عباديّته ، بل هي من مرتكزات المتشرّعة ، ويدلَّنا عليه قبل ذلك قوله تعالى : * ( أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 125 .، فإن أمر الله تعالى نبيّه بتطهير البيت لا يكون إلَّا لأن يتعبّد فيه من طوافٍ واعتكاف وركوع وسجود ، لا لمجرّد اللبث والمكث ولو لغير العبادة من سكنى أو بيتوتة أو بيع ونحو ذلك ، فالآية بنفسها ظاهرة الدلالة بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع في العباديّة واعتبار قصد التقرّب من غير حاجة إلى التشبّث بالإجماع والارتكاز وإن كانا حاصلين أيضاً كما عرفت . ( 2 ) تقدّم في مطاوي بعض الأبحاث السابقة أنّ اشتغال الذمّة بعملين أو أكثر مشاركين في الصورة ومسانخين في الظاهر ينقسم إلى ثلاثة أقسام : فتارةً : لا يترتّب أثر على شيء منهما بخصوصه ولم يكن بينهما أيّ امتياز حتّى واقعاً ما عدا الاثنينيّة . وهذا كمن فات عنه يومان أو أيّام من شهر رمضان ، أو صلاتان من صلاة الآيات ، ونظيره في الماليّات من كان مديناً لزيد بدرهم ، ثمّ صار مديناً له بدرهم آخر ، فإنّ الذمّة في هذه الفروض مشغولة بمجرّد صوم يومين أو قضاء صلاتين ، أو أداء درهمين من غير خصوصيّة للسابق ولا للَّاحق ، إذ لا يلزمه قصد خصوصيّة ما فاته أو استدانه أوّلًا أو ثانياً بالضرورة ، ففي مثل ذلك لا يجب عليه قصد التعيين لدى التصدّي للقضاء أو الوفاء ، فإنّه فرع التعيّن ، والمفروض أنّه لا تعيّن في البين حتّى واقعاً ، ولا امتياز
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 343 | الشيخ مرتضى البروجردي