تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ويشترط في صحّته أُمور : الأوّل : الإيمان ، فلا يصحّ من غيره ( 1 ) .
شرح
إلى الأقرب أعني : « ميّتين » كما يساعده الاعتبار ، فإنّ مصاديق البرّ بهما حيّين واضح ، وإنّما الذي يحتاج إلى التنبيه لخفائه هو البرّ وهما ميّتان ، فذكر ( عليه السلام ) : أنّه الصلاة والصيام والتصدّق ونحوها . إذن لا دلالة فيها على جواز النيابة عن الحيّ بوجه ، فهي ساقطة سنداً ودلالةً . ( 1 ) تقدّم استقصاء الكلام حول اعتبار الإيمان في العبادات في بحث تغسيل الميّت عند التكلَّم في اشتراط الإيمان في الغاسل فيما إذا كان الميّت مؤمناً دون غيره ، وإلَّا فيجوز تغسيل المخالف لمثله بقاعدة الإلزام ، وقلنا : إنّ هناك روايات كثيرة دلَّت على أنّ صحّة العبادات بأسرها منوطة بالولاية ، فغير الموالي للأئمّة الاثني عشر صلوات الله عليهم أجمعين أعماله كسراب بقيعة وجودها كالعدم ولا تنفعه إلَّا الحسرة والندم . فإذا كان الحال هكذا في فاقد الإيمان ففي فاقد الإسلام بطريق أولى . على أنّ الكافر ممنوع من اللبث في المسجد الذي يتقوّم به الاعتكاف ، ولا أقلّ من أجل كونه جنباً غالباً ، مضافاً إلى أنّه مشروط بالصوم كما سيجيء ( 1 )( 1 ) في ص 350 .، ولا يصحّ الصوم من الكافر كما مرّ ( 2 )( 2 ) شرح العروة 21 : 452 .. فظهر أنّه لا يصحّ الاعتكاف من غير المؤمن من غير فرق بين المخالف والكافر .