[ 2509 ] مسألة 4 : يجوز السفر اختياراً في شهر رمضان ، بل ولو كان للفرار من الصوم ( 1 ) كما مرّ . وأمّا غيره من الواجب المعيّن ، فالأقوى ( * ) عدم جوازه إلَّا مع الضرورة ، كما أنّه لو كان مسافراً وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تقدّم البحث حول هذه المسألة في المسألة الخامسة والعشرين من فصل ما يوجب الكفّارة مستقصًى . وعرفت أنّ جملة من الروايات دلَّت على عدم الجواز وكلَّها ضعاف ، ما عدا رواية واحدة رواها في الخصال في حديث الأربعمائة ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 182 / أبواب من يصح منه الصوم ب 3 ح 4 ، الخصال : 614 .، فإنّها معتبرة عندنا ، لأنّ الذي يُغمَز فيه وهو الحسن بن راشد الواقع في سلسلة السند موجود في أسناد كامل الزيارات .
ولكنّها محمولة على الكراهة جمعاً بينها وبين صحيحتي محمّد بن مسلم والحلبي الصريحتين في الجواز ، فراجع ولاحظ ( 2 )( 2 ) شرح العروة 21 : 407 - 409 ..
( 2 ) قد عرفت أنّ صحّة صوم رمضان كوجوبه مشروطة بالحضر ، وأنّ المسافر موظَّفٌ بعدّةٍ من أيّامٍ أُخر ، فهل الحكم يعمّ طبيعي الصوم المعيّن أمّا بالأصالة كنذر يوم معيّن ، أو بالعرض كالقضاء المضيّق على القول بالتضييق فكما ساغ له السفر اختياراً في رمضان ولو فراراً لإناطة الوجوب بالحضور الملازم لسقوطه بالسفر ، لعدم لزوم تحصيل شرط التكليف فكذا الحال في مطلق المؤقّتات المعيّنة فلا يجب عليه قصد الإقامة لو كان مسافراً وفاءً بنذره
هامش
( * ) بل الأقوى أنّه في حكم شهر رمضان فيما إذا لم يكن صومه مملوكاً للغير كما في الإيجار ، أو متعلَّقاً لحقّ الغير كما في الشرط ضمن العقد .