تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
اختار السيّد الماتن ( قدس سره ) الثاني ، وهو الصحيح . والوجه فيه : ما تكرّرت الإشارة إليه في مواضيع عديدة من مطاوي هذا الشرح ، وتعرّضنا له في الأُصول في بحث مقدّمة الواجب ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 396 - 403 .، حيث قلنا : إنّ الأمر الغيري بناءً على وجوب المقدّمة توصليّ لا يتوقّف سقوطه على تعلَّق القصد به كما هو الشأن في جميع الأوامر الغيريّة . نعم ، لو تعلَّق بما هو عبادة في نفسه كالطهارات الثلاث وجب الإتيان بها على جهة العبادة ، وإلَّا بطلت ، لا لدخلها في الأمر ، بل لعدم حصول المتعلَّق ، فإنّه بنفسه عبادي حسب الفرض ، فلا بدّ من قصد الأمر النفسي المتعلَّق بها ، وأمّا الأمر الغيري المقدّمي فهو توصليّ كما عرفت لا دخل له في تحقّق العبادة ، ولذا تتحقّق حتّى مع فقده وانتفائه ، كما لو توضّأ للصلاة ولم يصلّ ، فإنّ هذا الوضوء غير موصوف بالوجوب الغيري بناءً على ما هو الصحيح تبعاً لصاحب الفصول ( 2 )( 2 ) الفصول الغروية للأصفهاني : 86 .من اختصاص الوجوب بالمقدّمة الموصلة وأنّها ما لم تتعقّب بالإيصال الخارجي لم تكد تتّصف بالوجوب المقدّمي ، ومع ذلك لا شكّ في كونه محكوماً بالصحّة ، وليس إلَّا من أجل كونه عبادة في نفسه ، ففساد الأمر الغيري وبطلانه لا يستدعي فساد متعلَّقه إذا كان عبادة في حدّ نفسه ، لأنّ عباديّته لم تنشأ من قبل هذا الأمر لتتبعه في الفساد ، بل هي ثابتة من ناحية أمرها النفسي كما عرفت . والأمر الغيري يدعو إلى ما هو عبادة في نفسه . ومن هذا القبيل : النذر المتعلَّق بالعبادة كصلاة الليل ، فإنّ العباديّة لم تنشأ من ناحية الأمر النذري لأنّه توصليّ ، بل هي مأخوذة في نفس المتعلَّق ، فلو صلَّى بغير القربة لم يفِ ، لا لأنّ الأمر عبادي ، بل لعدم حصول متعلَّق النذر في
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 307 | الشيخ مرتضى البروجردي