شرح
بعد الإطلاق في صحيحة حفص وغيرها ، فإنّ قوله : وعليه صلاة أو صيام ، يعمّ مطلق ما اشتغلت به الذمّة بأيّ سبب كان .
نعم ، تقدّم في كتاب الصلاة ( 1 )( 1 ) شرح العروة ( كتاب الصلاة 5 ) : 200 .عند التعرّض لهذه الصحيحة : أنّ المستفاد منها انسباقاً أو انصرافاً ما كان واجباً على نفس الميّت ابتداءً لا ما اشتغلت به ذمّته بسبب آخر ، كما لو كان عليه صلاة من أبيه فلم يأت بها حتّى مات فإنّه لا يجب على الولي أن يقضي ما فات عن جدّه ، فلا تعمّ الصحيحة ما كان واجباً على شخص آخر فانتقل إلى الميّت بسبب من الأسباب ، لانصرافها عن مثل ذلك قطعاً .
ومثله ما لو كان واجباً عليه بإجارة ونحوها ، فإنّه أيضاً غير مشمول للصحيحة ، فهي خاصّة بما فات عن الميّت من حيث وجوبه عليه بنفسه ، من غير فرق بين ما كان من شهر رمضان أو من غيره بمقتضى الإطلاق كما عرفت .
هذا ، وقد يستشهد للإطلاق أي عدم الاختصاص بقضاء شهر رمضان برواية الحسن بن علي الوشّاء عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علَّة فعليه أن يتصدّق عن الشهر الأوّل ويقضي الشهر الثاني » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 334 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 24 ح 1 ..
ولا يخفى أنّ مرجع الضمير في قوله : « فعليه » غير مذكور في الرواية ، فهو غير معلوم وإن استظهر صاحب الوسائل عوده إلى الولي ، ولأجله ذكرها في باب قضاء الولي .
على أنّها مخدوشة في نفسها سنداً ودلالةً :