تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
[ 2516 ] مسألة 5 : لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي المسمّى بالتلغراف ( 1 ) في الإخبار عن الرؤية ، إلَّا إذا حصل منه العلم بأن كان البَلَدان متقاربين وتحقّق حكم الحاكم أو شهادة العدلين برؤيته هناك .
شرح
الاستبانة تدريجي الحصول لا محالة ، فلا يحدث المقدار المعتدّ به القابل للرؤية ابتداءً ، بل شيئاً فشيئاً ، إذ كلَّما فرضناه من النور فهو طبعاً قابل للقسمة ، بناءً على ما هو الحقّ من امتناع الجزء الذي لا يتجزأ . فلنفرض أنّ أوّل جزء منه واحد من مليون جزء من أجزاء النصف المستنير من القمر ، فهذا المقدار من الجزء متوجّه إلى طرف الشرق ، غير أنّه لشدّة صغره غير قابل للرؤية . ولكن هذا الوجود الواقعي لا أثر له في تكوّن الهلال وإن علمنا بتحقّقه علماً قطعيّاً حسب قواعد الفلك وضوابط علم النجوم ، إذ العبرة حسب النصوص المتقدّمة بالرؤية وشهادة الشاهدين بها شهادةً حسّيّةً عن باصرة عادية لا عن صناعة علميّة أو كشفه عن علوّه وارتفاعه في الليلة الآتية . ومنه تعرف أنّه لا عبرة بالرؤية بالعين المسلَّحة المستندة إلى المكبّرات المستحدثة والنظَّارات القويّة كالتّلسكوب ونحوه . من غير أن يكون قابلًا للرؤية بالعين المجرّدة والنظر العادي . نعم ، لا بأس بتعيين المحلّ بها ثمّ النظر بالعين المجرّدة ، فإذا كان قابلًا للرؤية ولو بالاستعانة من تلك الآلات في تحقيق المقدّمات كفى وثبت به الهلال كما هو واضح . ( 1 ) يريد ( قدس سره ) بذلك أنّ البرقيّة وما شاكلها كالتلفون ونحوه لا يعتمد عليها من حيث هي ، نظراً إلى عدم الثقة بالمخبر ، فلم يُعلم أنّه من