تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
ويؤكَّده ما ورد في دعاء صلاة يوم العيد من قوله ( عليه السلام ) : « أسألك بحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً » ( 1 )( 1 ) مصباح المتهجد : 654 .فإنّه يُعلم منه بوضوح أنّ يوماً واحداً شخصيّاً يشار إليه بكلمة : « هذا » هو عيدٌ لجميع المسلمين المتشتّتين في أرجاء المعمورة على اختلاف آفاقها ، لا لخصوص بلد دون آخر . وهكذا الآية الشريفة الواردة في ليلة القدر وأنّها خير من ألف شهر وفيها يفرق كلّ أمر حكيم ، فإنّها ظاهرة في أنّها ليلة واحدة معيّنة ذات أحكام خاصّة لكافّة الناس وجميع أهل العالم ، لا أنّ لكلّ صقع وبقعة ليلة خاصّة مغايرة لبقعة أُخرى من بقاع الأرض . إذن فما ذهب إليه جملة من الأعاظم من عدم الاعتبار بوحدة الأُفق هو الأوفق بالاعتبار والرأي السديد الحقيق بالقبول حسبما عرفت . تنبيه : غير خفي أنّ للقمر على ما ذكره القدماء من الهيئويّين حركتين : حركة في كلّ أربع وعشرين ساعة لها مشرق ومغرب ، وحركة أُخرى في تلك الدائرة يدور فيها حول الأرض من المغرب إلى المشرق في كلّ شهر مرّة واحدة ، فيختلف مكانه في كلّ يوم عن مكانه في اليوم الآخر . ومن ثمّ قد يتّفق مع الشمس طلوعاً وغروباً وقد يختلف ، فمع الاتّفاق المعبَّر عنه بالمحاق وتحت الشعاع وهو طبعاً في آخر الشهر بما أنّ النصف المستنير فيه بكامله نحو المشرق ومواجه للشمس لم يُرَ منه أيّ جزء بتاتاً . ثمّ بعدئذٍ يختلف المسير فينحرف الطرف المستنير إلى الشرق ويستبين جزء منه وبه يتكوّن الهلال الجديد كما تقدّم إلَّا أنّ هذا الانحراف المستتبع لتلك