تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وتجديد نيّة رمضان إذا صام يوم الشك بنيّة شعبان ليس من باب العدول ( 1 ) ، بل من جهة أنّ وقتها موسّع لغير العالم به إلى الزوال ( * ) .
شرح
خاصّة ، كالعدول من الحاضرة إلى الفائتة ، أو من اللَّاحقة إلى السابقة كالمترتّبتين أو من الفريضة إلى النافلة ، كما في المنفرد الذي أُقيمت عنده الجماعة ونحو ذلك . وأمّا فيما عدا ذلك فالعدول المستلزم للتبديل المزبور في مقام الامتثال بأن يكون حدوثاً بداعي امتثال أمر ، وبقاءً بداعي امتثال أمر آخر مخالفٌ للقاعدة لا بدّ في مشروعيّته من قيام الدليل عليه ، ضرورة أنّ كلًا من الأمرين قد تعلَّق بالمجموع المركَّب من عمل خاصّ ، فكان الإمساك من الفجر إلى الغروب بعنوان النذر مثلًا مأموراً بأمر ، وبعنوان الكفّارة بأمرٍ آخر ، فلكلّ صنف أمرٌ يخصّه ، فالتلفيق بأن يأتي بالنصف من هذا والنصف الآخر من الآخر يحتاج إلى الدليل ، وحيث لا دليل عليه في باب الصوم لم يكن العدول مشروعاً فيه . ( 1 ) هذا تداركٌ منه ( قدس سره ) لما أفاده من عدم جواز العدول في الصوم بأنّ هذا لا ينافي ما تقدّم من تجديد نيّة رمضان إذا صام يوم الشكّ بنيّة شعبان ، لأنّ ذلك ليس من باب العدول ، بل من باب التوسعة في وقت النيّة إلى الزوال بالنسبة إلى الجاهل . ولكن الظاهر أنّ هذا سهو من قلمه الشريف ، ووجهه ظاهر ، إذ قد تقدّم منه ( قدس سره ) قبل مسائل قليلة : أنّ تجديد النيّة فيما إذا انكشف أنّ يوم الشكّ من رمضان لا يكون محدوداً بما قبل الزوال ، بل هو ممتدٌّ إلى الغروب ، بل ما بعد الغروب أيضاً ، وأنّه يومٌ وُفِّق له ويُحسَب من رمضان قهراً ، فليس ذلك من باب تجديد النيّة إلى الزوال والتوسعة في الوقت ، وإلَّا فقد استشكلنا فيه
هامش
( * ) ليس الأمر كذلك ، وإلَّا لم يكن الحكم شاملًا لصورة التبيّن بعد الزوال .