[ 2382 ] مسألة 23 : لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النيّة ، أو كف النفس عنها معها ( 1 ) .
[ 2383 ] مسألة 24 : لا يجوز العدول من صوم إلى صوم ، واجبين كانا أو مستحبّين أو مختلفين ( 2 ) .
شرح
الإفطار أو الترديد أنّه غير صائم ، ولكن المفروض أنّه لم يفطر ، وبما أنّ زمان نيّة الصوم في الواجب غير المعيّن ممتدٌّ إلى الزوال كما سبق في محلَّه فله تجديد النيّة ، لأنّ المقام لا يشذّ عمّن لم يكن ناوياً للصوم من الأول ، فكما أنّ غير الصائم يسوغ له التجديد ، فكذا الصائم الذي أبطل صومه بالاختلال بالنيّة من غير تناول المفطر بمناطٍ واحد كما هو ظاهر .
وهذا بخلاف الصوم الواجب المعيّن ، فإنّه لا فرق في بطلانه بنيّة القطع أو القاطع ، أو الترديد بين أن يكون ذلك قبل الزوال أو بعده ، لاعتبار النيّة فيه من طلوع الفجر إلى الغروب ، ولا يجتزئ في مثله بالتجديد قبل الزوال .
( 1 ) لعدم الدليل على اعتبار معرفة مفهوم الصوم وحقيقته التفصيليّة في تحقّق العبادة ، وأنّه أمر وجودي هو الإمساك وكفّ النفس ، ليكون التقابل بينه وبين الإفطار من تقابل التضادّ ، أو أنّه أمر عدمي هو الترك ، ليكون التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة . فإنّ الباني على ترك المفطرات كافٌّ نفسه عن المفطرات أيضاً ، فكلا الأمرين موجودان بطبيعة الحال ، ولا دليل على لزوم تحقيق الموضوع ومعرفته بعد الإتيان بما هو المأمور به واقعاً عند المولى باختياره وإرادته بقصد القربة ، فمجرّد قصد عنوان الصوم الذي هو فعل اختياري له كاف ، سواء أكان وجوديّاً أم عدميّاً .
( 2 ) لعدم الدليل على جواز التبديل في الأثناء ، إلَّا في باب الصلاة في موارد