تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال ( 1 ) ، فلا يُترك الاحتياط بالقضاء .
شرح
( 1 ) وهو في محلَّه ، بل لعلّ الأظهر العدم ، فإنّ الحكم بالصحّة يتوقّف على أحد أمرين : إمّا إثبات الأمر بالصوم ، أو أن يستكشف بدليل قطعي أو ما في حكمه أنّه محبوب وواجد للملاك وإن لم يؤمَر به لمانع ، وشئ منهما لا يمكن إحرازه في المقام . أمّا الأمر : فواضح ، ضرورة أنّ ظاهر الآية المباركة بقرينة المقابلة بين المريض وغيره اختصاص الأمر بالصوم بالصحيح الحاضر ، فالمريض أو المسافر غير مأمور بذلك جزماً . وأمّا الملاك : فلا طريق إلى إحرازه لعدم علمنا بالغيب إلَّا من ناحية الأمر والمفروض انتفاؤه ، وليس المقام من باب المزاحمة قطعاً ليكون الملاك محرزاً ، كيف ؟ ! وفي ذاك الباب قد تعلَّق تكليفان كلّ منهما مطلق ، غايته أنّه لا يمكن الجمع بينهما في مقام الامتثال . وأمّا في المقام فليس إلَّا أمر واحد متعلَّق بالمقيّد بغير المريض والمسافر ، ومعه كيف يمكن استكشاف الملاك في فاقد القيد ؟ ! وإذ لم يثبت الأمر ولم يحرز الملاك فلا مناص من الحكم بالبطلان ، لخروج المريض عن حريم موضوع الأمر بالصوم واقعاً ، سواء علم به أم جهل . نعم ، لو فرضنا أنّ عدم تعلَّق الأمر بالمريض لم يكن لأجل تقيّد موضوع الحكم بعدمه ، وإنّما كان ذلك مستنداً إلى قاعدة نفي الضرر ، اتّجه الحكم بالصحّة فيما لو صام باعتقاد عدم الضرر . ومن هنا التزمنا في محلَّه بصحّة الوضوء أو الغسل الضرريّين فيما إذا اعتقد