تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إمّا بإشباعهم ( 1 ) ،
شرح
إسحاق بن عمّار الواردة في كفّارة الإطعام : . . . قلت : فيعطيه الرجل قرابته إن كانوا محتاجين ؟ « قال : نعم » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 22 : 386 / أبواب الكفّارات ب 16 ح 2 .، حيث يظهر منها أنّ مجرّد الحاجة التي هي مناط الفقر كافٍ في كونه مصرف الكفّارة ، ولا يُعتَبر أزيد من ذلك ، فيكون هذا بمثابة التفسير للفظ المسكين ، وقد عرفت أنّ الحكم كالمتسالم عليه بين الأصحاب وقد ادّعي عليه الإجماع ونفي الخلاف في غير واحد من الكلمات ، فما عن بعضٍ من الاستشكال فيه في غير محلَّه . ( 1 ) الثانية : لا إشكال في اعتبار الإشباع في الإطعام ، لأنّه المنصرف إليه اللفظ بحسب المتفاهم العرفي ، فلا يجدي الأقلّ من ذلك وإن صدق عليه اللفظ ، إذ يصحّ أن يقال لمن أعطى لقمة بل أقلّ : أنّه أطعم ، لكنّه خلاف المنصرف عند الإطلاق ، فإنّ المنسبق منه هو الإطعام المتعارف البالغ حدّ الإشباع ، وقد صرّح بذلك في صحيحة أبي بصير الواردة في كفّارة اليمين التي لا يُحتمَل الفرق بينها وبين المقام كما لا يخفى ، حيث قال ( عليه السلام ) : « يشبعهم به مرّةً واحدة » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 22 : 381 / أبواب الكفّارات ب 14 ح 5 .، على أنّ « طعم » بفتح العين بمعنى شبع ، فلو كان الإطعام مشتقّاً من هذه المادّة لكان الإشباع معتبراً في مفهومه كما هو ظاهر قوله تعالى : * ( أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ) * ( 3 )( 3 ) قريش 106 : 4 .. وكيفما كان ، فلا إشكال في أنّ الإطعام المجعول عدلًا للخصال يتحقّق بأحد أمرين : إمّا بالتسبيب إلى الأكل ببذل الطعام خارجاً ليأكله ، أو بالتسليم والإعطاء ،