شرح
وعليه ، فطريق الشيخ إلى كتاب علي بن الحسن بن فضّال وإن كان ضعيفاً إلَّا أنّ طريق النجاشي إليه صحيح ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 257 / 676 .، وبما أنّ شيخهما شخص واحد وهو أحمد بن محمّد بن عبدون ( 2 )( 2 ) المذكور في كتب الرجال ومنها معجم رجال الحديث ( 2 : 155 156 ) : أحمد بن عبدون أو أحمد بن عبد الواحد .وطبع الحال يقتضي أنّ ما نقله للشيخ هو بعينه ما نقله للنجاشي من غير زيادة ونقيصة ، فلا جرم يستلزم ذلك صحّة طريق الشيخ أيضاً حسبما عرفت .
هذا ، ومع الغضّ عن ذلك وتسليم ضعف الرواية ، فيمكننا إثبات الحكم بطريق الأولويّة القطعيّة ، فإنّه سيجيء إن شاء الله تعالى في المسألة الآتية : أنّ المستحاضة لو تركت غسلها بطل صومها ووجب عليها القضاء ، لصحيحة على ابن مهزيار الناطقة بذلك ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 66 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 18 ح 1 .، وهو يستلزم ثبوت الحكم في الحائض التي هي أعظم شأناً منها بطريق أولى كما لا يخفى ، بل ربّما يظهر من صدر الصحيحة مغروسيّة الحكم في ذهن السائل لقوله : « امرأة طهرت من حيضها » ، فكأنّ اشتراط الطهارة من الحيض في صحّة الصوم أمرٌ مسلَّم مفروغٌ عنه ، وإنّما السؤال الذي من أجله سيقت الصحيحة عن حكم المستحاضة فقط ، فتدبّر .
وكيفما كان ، فلا إشكال في المسألة .
هذا كلَّه في الحيض .
وأمّا النفاس : فإنّه وإن تقدّم في محلَّه من كتاب الطهارة أنّ ما ورد من أنّه حيض محتبس غير نقي السند ، إلَّا أنّه يستفاد من النصوص المختلفة في الموارد المتفرّقة اتّحاد حكمهما ، إلَّا ما ثبت الاختلاف من الخارج في بعض الخصوصيات ،