تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
[ 2317 ] مسألة 16 : إذا صلَّى رباعية بتمام بعد العزم على الإقامة لكن مع الغفلة عن إقامته ثمّ عدل فالظاهر كفايته في البقاء على التمام ( 1 ) ، وكذا لو صلَّاها تماماً لشرف البقعة كمواطن التخيير ولو مع الغفلة عن الإقامة ، وإن كان الأحوط الجمع بعد العدول حينئذ ، وكذا في الصورة الأُولى .
شرح
غاية الأمر أنّ المكلَّف كان يتخيّل الانطباق جرياً على النيّة السابقة المعدول عنها فانكشف الخلاف بعد تبدّل الموضوع . فلا مناص من رفع اليد والإعادة قصراً كما ذكرناه . فتحصّل : أنّه لا بدّ من الاقتصار في البقاء على التمام وإن تردّد في نيّة الإقامة أو عدل عنها على ما إذا صلَّى رباعية وفرغ عنها ، فلا يكفي الشروع وإن دخل في ركوع الثالثة ، فضلًا عمّا إذا دخل في قيامها ، وفضلًا عمّا إذا رتّب على الإقامة أثراً آخر غير صلاة الفريضة من نافلة أو صيام ، جموداً في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مورد النص . ( 1 ) لكفاية النيّة الارتكازية الحاصلة حال الغفلة بمقتضى إطلاق الصحيح ( 1 )( 1 ) المتقدم في ص 284 .فانّ موضوع الحكم الإتيان برباعية صحيحة مطابقة للأمر الواقعي الفعلي مع سبق العزم على الإقامة ونيّتها ، بحيث تكون الصحّة من آثار تلك النيّة واقعاً وإن لم يلتفت إليها تفصيلًا ، وهو حاصل في المقام ما لم يكن متردّداً أو عازماً على الخلاف حين العمل كما هو المفروض ، لاستناد الفعل حينئذ إلى تلك النيّة الباقية في صقع الارتكاز وإن كان غافلًا عنها ، كما لو صلَّى جماعة فأتي بالتمام لمحض متابعة الإمام غفلة عن أنّ الوظيفة الفعلية هي ذلك ، فإنّه مشمول لإطلاق الصحيح كما عرفت .