تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فالظاهر كفايته في البقاء على التمام ( * ) ، وأمّا إن عدل قبل إتيان قضائها أيضاً فالظاهر العود إلى القصر وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماماً ، وإن كان الأحوط الجمع حينئذ ما دام لم يخرج ، وإن كانت ممّا لا يجب قضاؤه كما إذا فاتت لأجل الحيض أو النفاس ثمّ عدلت عن النيّة قبل إتيان صلاة تامّة رجعت إلى القصر ، فلا يكفي مضيّ وقت الصلاة في البقاء على التمام .
شرح
على التمام أو لا بدّ من الإتيان بالتمام أداءً ؟ قد يقال بالاكتفاء نظراً إلى إطلاق الصحيحة ( 1 )( 1 ) المتقدّمة في ص 284 .كما ذكره الماتن وغيره ، بل احتمل بعضهم ونسب إلى صاحب الجواهر ( قدس سره ) الاكتفاء وإن لم يتصدّ للقضاء ، فيجتزي بمجرّد استقرار القضاء تماماً في الذمّة بعد نيّة الإقامة وإن لم يأت بها خارجاً ، فلا أثر للعدول بعد ذلك ( 2 )( 2 ) الجواهر 14 : 324 .. أقول : أمّا الاحتمال المزبور ففي غاية السقوط ، لعدم كون الاستقرار بمجرّده موضوعاً للحكم في شيء من الأدلَّة ، بل الموضوع في الصحيحة إنّما هي الصلاة الخارجية ، لقوله ( عليه السلام ) : « صلَّيت بها صلاة فريضة بتمام . . . » إلخ كما هو ظاهر جدّاً . وأمّا الاكتفاء بإتيان القضاء استناداً إلى إطلاق الصحيحة ففيه منع الإطلاق
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع ، فانّ الظاهر من الرواية استناد إتمام الصلاة إلى نيّة الإقامة حالها بحيث لو كان العدول قبله لزم عليه القصر ، والمفروض أنّ لزوم التمام في القضاء ليس كذلك .