شرح
غير رباعية كالفجر والمغرب ، وإن احتمله في الحدائق بعيداً ، بدعوى أنّ المراد فعل مطلق الفريضة بعد ما قصد التمام في المقصورات منها ( 1 )( 1 ) الحدائق 11 : 417 418 ..
ولكنّه كما ترى ، لتقييد الفريضة في الصحيحة بالتمام ، المختص بما يصلح للانقسام إليه وإلى القصر ، فلا ينطبق على مثل المغرب والفجر غير المنقسم إليهما وغير المتصف بشيء منهما .
وأمّا إذا رتّب على نيّة الإقامة أثراً آخر غير الصلاة التامّة ممّا لا يجوز فعله للمسافر كنوافل الظهرين أو الصيام مع كون العدول بعد الزوال ، أو الشروع في الرباعية والعدول قبل أن يتمّها إمّا بعد الدخول في ركوع الثالثة بحيث لا يمكنه العدول بها إلى القصر ، أو ولو كان حال القيام إلى الثالثة ، فهل يتعدّى عن مورد النصّ إلى هذه المذكورات كلًا أو بعضاً أو لا ؟
الظاهر عدم التعدّي والاقتصار على الفراغ عن الصلاة التامّة التي هي مورد الصحيحة ، إذ لا وجه للتعميم عدا دعوى حمل الرباعية على المثالية ، وكون المراد مطلق ترتيب الأثر على الإقامة الذي أظهره الصلاة التامّة ، من غير خصوصية فيها .
ولكنّها عارية عن الشاهد وقول بلا دليل ، ومخالف جدّاً لظاهر الصحيحة من دخل الخصوصية ، من غير قرينة تدعو إلى إلغائها ، ولا سيما أنّ المذكور فيها « صلَّيت » بصيغة الماضي ، الظاهر في الوقوع وتحقّق الصلاة خارجاً حال العدول الذي لا يكون إلَّا بالفراغ والإتمام ، وإلَّا فمع عروض العدول أثناء الصلاة لا يقال إنّه صلَّى ، بل يقال : يصلَّي ، وكم فرق بين التعبيرين .
وعلى الجملة : لا بدّ من الاقتصار في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مورد