تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
ساقطة إمّا للتقيّة أو لمخالفتها للسنة القطعية . وإليك بعض هذه الروايات : فمنها : صحيحة إسماعيل بن الفضل قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يسافر من أرض إلى أرض ، وإنّما ينزل قراه وضيعته ، قال : إذا نزلت قراك وأرضك فأتمّ الصلاة ، وإذا كنت في غير أرضك فقصّر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 492 / أبواب صلاة المسافر ب 14 ح 2 .. دلَّت على أنّ مجرّد كون الأرض قريته وضيعته كافٍ في وجوب التمام ، ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها أيتم أم يقصّر ؟ قال : يتم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 495 / أبواب صلاة المسافر ب 14 ح 12 .. رواها المشايخ الثلاثة ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 438 / 6 ، الفقيه 1 : 282 / 1281 ، التهذيب 3 : 213 / 522 .غير أنّ نسخة الكافي تفترق عن الفقيه والتهذيب في أنّ المذكور فيها بدل « فيطوف » « فيقيم » وحينئذ لا بدّ وأن يكون المراد الإقامة في مجموع تلك الضياع ، بأن يقيم ليلة هنا وليلة هناك مثلًا ، لا الإقامة عشرة أيام في ضيعة واحدة ، لوضوح وجوب التمام حينئذ من غير فرق بين الضيعة وغيرها . فالسؤال غير ناظر إلى ذلك قطعاً ، لعدم خفائه على أحد سيما بعد كون السائل مثل ابن الحجاج الذي هو من الأعاظم . وعليه فقد دلَّت على أنّ مجرّد ملك الضيعة كافٍ في وجوب التمام وإن لم يقم فيها ستّة أشهر بمقتضى الإطلاق . ومنها : صحيحة عمران بن محمد قال « قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّ لي ضيعة على خمسة عشر ميلًا خمسة فراسخ ، فربّما خرجت إليها فأُقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام فأتمّ الصلاة أو أُقصّر ؟ فقال : قصّر في الطريق وأتم في الضيعة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 496 / أبواب صلاة المسافر ب 14 ح 14 ..