تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
إذا كان له فيه نخلة أو نحوها ، أو كان قابلًا له ولكن لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطَّن الأبدي يزول عنه حكم الوطنية ، فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر ، وأمّا إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد اتخاذه وطناً له دائماً ستّة أشهر ، فالمشهور على أنّه بحكم الوطن العرفي وإن أعرض عنه ( * ) إلى غيره ، ويسمّونه بالوطن الشرعي ، ويوجبون عليه التمام إذا مرّ عليه ما دام بقاء ملكه فيه . لكن الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الإعراض ، فالوطن الشرعي غير ثابت ، وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره عليه ، فيجمع فيه بين القصر والتمام إذا مرّ عليه ولم ينو إقامة عشرة أيّام ، بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة أو نحوها ممّا هو غير قابل للسكنى وبقي فيه بقصد التوطَّن ستّة أشهر ، بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطَّن بل بقصد التجارة مثلا .
شرح
مسقط رأسه ومسكن أبيه وأُمّه ، وأُخرى اتخاذياً أعني ما استجدّه واستوطنه وسكن فيه بقصد الإقامة الدائمية . وعرفت أنّه لا يعتبر في هذين أن يكون له ملك فيه فضلًا عن أن يكون قابلًا للسكنى ، بل لعلّ الغالب سيما في الاتخاذي العدم كما تقدّم ، كما لا تعتبر الإقامة ستّة أشهر ، بل المدار على السكونة فيه على أنّه وطنه ومقرّه ومحلّ إقامته على سبيل الدوام والاستمرار .
هامش
( * ) ما ذكره المشهور من ثبوت الوطن الشرعي هو الصحيح ، وإنّما يتحقّق بوجود منزل مملوك له في محلّ قد سكنه ستّة أشهر متصلة عن قصد ونيّة ، فإذا تحقّق ذلك أتمّ المسافر صلاته كلَّما دخله إلَّا أن يزول ملكه .