تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
بأن يكون له منزل يقيم فيه ستة أشهر . وأورد على هذا الاستدلال غير واحد من الأعاظم منهم المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 739 السطر 13 .فأنكروا دلالة الصحيحة على الوطن الشرعي ، بل هي ناظرة إلى الوطن العرفي ، وأنّه يجوز أن يكون الشخص ذا وطنين ، بأن يبني على الإقامة في محلّ من قرية أو ضيعة ستة أشهر في كلّ سنة ، وبذلك يصبح هذا المحل وطنه العرفي في قبال الوطن الأصلي ، فهي مسوقة لبيان كيفية اتخاذ المتوطَّن وطناً ثانياً مستجداً ، وأنّ الوطن كما يكون بالأصل يمكن أن يكون بالاتخاذ والجعل ، الذي يتحقّق بالإقامة في كلّ سنة ستّة أشهر . فلا دلالة لها على وطن آخر غير العرفي . وقرّبوا ذلك بأنّا لو فرضنا أن ابن بزيع لم يسأل ثانياً عن الاستيطان لكان الإمام ( عليه السلام ) يقتصر بطبيعة الحال على الجواب الأوّل الذي هو ظاهر في الاستيطان العرفي ، ولم يكن أمراً مجهولًا لا لابن بزيع ولا لغيره من أهل العرف ، غير أنّه من باب الاتفاق استوضحه ثانياً . فلو كان المراد معنى آخر غير العرفي لكان الجواب مشتملًا على نوع من الإجمال والإبهام غير المناسب لمقام الإمام ( عليه السلام ) . ويؤيّده : التعبير بصيغة المضارع في المفسَّر والمفسِّر ، أعني قوله : « يستوطنه » وقوله ( عليه السلام ) : « يقيم » الظاهر في الدوام والاستمرار والتلبّس بالحال بأن تكون الإقامة والاستيطان ستّة أشهر مستمرّة في كلّ سنة كما قيّده بذلك الصدوق في الفقيه ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 287 ذيل ح 1309 .الذي لا ينطبق إلَّا على المعنى العرفي . فلو كان المراد الوطن الشرعي بأن يناط الإتمام متى دخل بإقامة الأشهر
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 243 | الشيخ مرتضى البروجردي