تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
[ 2256 ] مسألة 25 : لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصداً للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية لكن عدل بعد ذلك عن قصده ، أو كان متردّداً في ذلك وعدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين ( 1 )
شرح
من وعثاء السفر ، كما أُشير إليه في الأخبار ( 1 )( 1 ) [ لم نعثر عليه ] .. فلو كان الحكم الذي تضمّنته الصحيحة ثابتاً لكان شائعاً ذائعاً ومن الواضحات ، من غير أيّ خلاف فيه ، مع أنّه لم يقل به أحد فيما نعلم ، بل لعلّ الإجماع على خلافه كما عرفت ، ولأجله تسقط الرواية عن درجة الاعتبار ويرد علمها إلى أهله . وكيف ما كان ، فهي على تقدير الحجّية تختصّ بموردها ، والتعدّي يحتاج إلى القطع بعدم الفرق بين مكَّة وغيرها ، وأنّى لنا بذلك . إذن فلا دليل على أنّ قصد الإقامة قاطع لموضوع السفر في غير مكَّة بتاتاً بل ظاهر الأدلَّة كما عرفت أنّه قطع حكمي وتخصيص في أدلَّة القصر ، فهو مسافر يتمّ في محلّ الإقامة ، فإذا حكم عليه بالتمام يحتاج العود إلى القصر إلى قصد مسافة جديدة ، ولا ينضمّ ما قبله إلى ما بعده ، لما أشرنا إليه ( 2 )( 2 ) في ص 82 .من الضابط العام والقاعدة الكلَّية المستفادة من الروايات من أنّ من حكم عليه بالتمام لا ينقلب إلى القصر ما لم يستأنف قصد المسافة الشرعية . ( 1 ) ممّا قدّمناه آنفاً وأوضحناه سابقاً ( 3 )( 3 ) في ص 70 وما بعدها .من لزوم استمرار القصد واتصال السير يظهر حال هذه المسألة والمسألة الآتية اللَّتين لا فرق بينهما إلَّا من حيث