تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
لكن الأحوط إعادة الصلاة ( * ) بعد إتمامها ( 1 )
شرح
( 1 ) لا يخفى أنّ هذا الاحتياط لا يستقيم على إطلاقه ، إذ قد لا يستوجب الرجوع إلى القدر المشترك بطلان الصلاة بوجه ، حتّى لو لم يكن الرجوع صحيحاً كي يحتاط بالإعادة ، وإنّما يتّجه فيما لو كان الرجوع مستلزماً للبطلان لولا صحّة الرجوع . ففي المثال المذكور في المتن لا وجه للإعادة بالنسبة إلى الشاك بين الثنتين والثلاث ، الباني على الثلاث بمقتضى رجوعه إلى القدر المشترك ، فانّ الرجوع لو كان صحيحاً بحسب الواقع لكونه مشمولًا لإطلاق الصحيح فقد أتى بوظيفته وإن لم يكن صحيحاً لأجل انصراف النص عنه فوظيفته هو البناء على الثلاث أيضاً ، غايته أنّه يلزم عليه الإتيان بركعة الاحتياط بعد الصلاة . فرعايته للاحتياط لا تستدعي أكثر من الإتيان بهذه الركعة المفصولة ، لا إعادة الصلاة من أصلها كما هو ظاهر المتن . نعم ، الإعادة هو مقتضى الاحتياط بالنسبة إلى الشاك بين الثلاث والأربع إذ لو لم يصح الرجوع إلى القدر المشترك لانصراف النص عنه فهو مأمور واقعاً بالبناء على الأربع والإتيان بركعة مفصولة ، فالبناء على الثلاث والإتيان بالركعة الموصولة يستلزم زيادة الركعة المستوجبة للبطلان . فلا يتحقّق الاحتياط هنا إلَّا بإعادة الصلاة . ولو فرضنا أنّ أحدهما شاك بين الثلاث والأربع ، والآخر بين الأربع والخمس لا مقتضي حينئذ للإعادة في شيء منهما ، لأنّ وظيفتهما معاً هو البناء على الأربع على كلّ حال ، أي سواء شملهما النص وقلنا بصحّة الرجوع إلى القدر
هامش
( * ) لا بأس بتركه لقوّة الاحتمال المزبور .