شرح
من الوهم ، الشامل للشك والظن ، بل يرجع في ذلك كلَّه إلى يقين الإمام .
فإذا ثبت ذلك فيه ثبت في المأموم أيضاً ، فيرجع الإمام إليه في وهمه ، لعدم القول بالتفصيل ، فيثبت الحكم في عكسه بالإجماع المركَّب .
ولكنّ الظاهر أنّه لم توجد رواية بهذا المتن كما نبّه عليه المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 579 السطر 6 .. ولعلَّه نقلٌ بالمعنى أُريد به خبر محمّد بن سهل عن الرضا ( عليه السلام ) « قال : الإمام يحمل أوهام من خلفه إلَّا تكبيرة الافتتاح » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 240 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 2 .الَّذي استدلّ به في المستند ( 3 )( 3 ) المستند 7 : 215 .للمدّعى بالتقريب المزبور . ولكنّه غير ظاهر في ذلك لوضوح الفرق بين الحفظ والحمل ، فإنّ الأوّل وإن كان ظاهراً فيما ذكر ، لكنّ الثاني يشير إلى معنى آخر أجنبي عمّا نحن فيه .
فانّ المنسبق إلى الذهن من هذه الرواية خصوصاً بقرينة استثناء تكبيرة الإحرام إرادة المنسيات من الأوهام . ويكون حاصل المعنى حينئذ ضمان الإمام لكلّ خلل يستطرق صلاة المأموم نسياناً بعد تحقّق الائتمام منه بالدخول معه في تكبيرة الافتتاح ، بل يتناول ذلك حتّى نقص الركعة فضلًا عن أجزائها ما لم يتذكَّر المنسي قبل فوات المحلّ .
غايته أنّه يرفع اليد عن هذا الإطلاق بالإضافة إلى الأركان ، بمقتضى الأدلَّة الخاصّة الدالَّة على البطلان لدى الإخلال بها ولو سهواً ، فيبقى ما عداها تحت الإطلاق . فلا يجب على المأموم شيء حتّى لو استتبع الخلل سجود السهو ، فإنّ الإمام ضامن لكلّ ذلك ومتحمّل عن المأموم .
وعلى الجملة : فالظاهر من الرواية مع قطع النظر عن القرائن الخارجية