تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
وقد جمع الشهيد الثاني في المسالك بين الأمرين فحكم بالرجوع في كلا الموردين ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 298 .، بل ربما ينسب إلى المشهور . أقول : الجمع بين الأمرين متعسّر بل متعذّر ، فإنّه إن أُريد من السهو الوارد في صحيحة حفص « ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو » وغيرها من النصوص خصوص الشك صحّ رجوع الشاك إلى الظان ، إلَّا أنّه لا دليل حينئذ على رجوع الظانّ إلى المتيقّن . وإن أُريد به الأعم منه ومن الظن فالأمر بالعكس ، فيصحّ رجوع الظان إلى المتيقّن ، لكنّه لا دليل حينئذ على رجوع الشاك إلى الظان ، فانّ كليهما من السهو بالمعنى الأعم الَّذي هو خلاف اليقين . وواضح أنّ الجمع بين المعنيين للسهو بأن يراد به خصوص الشك والأعم منه ومن الظن غير ممكن في استعمال واحد . فإمّا أن يراد به الأوّل فيشكل رجوع الظان إلى المتيقّن ، بل غايته رجوع الشاك إلى من عداه سواء أكان متيقّناً أم ظانّاً ، وإمّا أن يراد به الثاني فيشكل رجوع الشاك إلى الظان كما عرفت وإن صحّ رجوع الظان إلى المتيقّن . فالحقّ هو التفصيل والالتزام برجوع الشاك إلى الظان ، دون الظان إلى المتيقّن ، على عكس التفصيل المذكور في المتن . فلنا دعويان : أمّا الأولى : أعني رجوع الشاك إلى الظان فيكفينا إطلاق صحيحة حفص فانّ الخارج عنها إنّما هو صورة الاتحاد بين الإمام والمأموم ومشاركتهما في الشك ، فإنّ الصحيحة منصرفة عن ذلك في نفسها كما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 33 .، لظهورها في اختصاص الإمام بالسهو أو اختصاص المأموم به ، وإلَّا لقال لا سهو في الجماعة .